Local cover image
Local cover image
Normal view

مصطفى كمال : الذئب الأغبر / تأليف هـ. س. أرمسترونج

By: Material type: TextTextLanguage: Arabic Original language: Undetermined Series: كتاب الهلال ؛ ; 16Publisher: القاهرة : دار الهلال، 1952Description: 226 صفحة : رسوم ؛ 15 سمContent type:
  • نص‎
Media type:
  • دون وسيط‎
Carrier type:
  • مجلد‎
Other title:
  • الذئب الأغبر مصطفى كمال [Cover title]
Subject(s): LOC classification:
  • DR592.K4 A76125 1952
Summary: في القرن الثالث عشر الميلادي، أجدبت الأرض في جزء كبير من المعمورة نتيجة قلة الأمطار، فأصاب القحط أكثر البلاد الممتدة بين سور الصين وآسيا الوسطى، واضطرت القبائل التي تسكنها إلى الهجرة بحثاً عن مراعٍ جديدة، وكان "الأتراك العثمانيون" من بين أولئك المهاجرين، وزعيمهم يومئذ "سليمان شاه" الذي جعل شعاره علماً عليه صورة لرأس "ذئب أغبر". هؤلاء الأتراك العثمانيون كانوا جبابرة قساة يعيشون على الفطرة، أقوياء، ذوي وجوه مغولية مسطحة تتوسطها عيون مشقوقة، وكانوا أشبه بالذئاب الغبراء التي تجوس خلال تلك البراري الفسيحة في آسيا الوسطى. وقد انقضت عليهم قرون وهم ينصبون خيامهم السوداء في سهول "سنجاريا" عند حافة صحراء "جوبي"، فلما اضطرهم نقص الماء والخضرة إلى النزوح عن بلادهم، قادهم زعيمهم سليمان شاه نحو الغرب، ثم وجد أمامه قبائل التتار فانثنى بقومه جنوباً عبر "أرمينيا" إلى أن استقروا في آسيا الصغرى، حيث بدأ هناك تاريخهم الحديث. مات سليمان شاه، فخلفه "أرغرول"، ثم تتابع الزعماء والسلاطين على حكم الأتراك العثمانيين عشرة أجيال كاملة، ابناً عن أب، فكان منهم الحاكم، والزعيم، وقائد الجيش، وعرف أكثرهم بالقسوة والجبروت. لم يمض ثلاثمائة عام بعد وفاة سليمان القانوني حتى تهاوت الإمبراطورية العثمانية مفلسة، عاجزة، عفنة، وانتهزت دول الغرب القوية فرصة تفكك هذه الإمبراطورية الشرقية وانحلالها، فسارعت إلى الإجهاز عليها واقتسام أسلابها. وفي سنة 1877 قررت روسيا أن تضع حداً لذلك الترقب، فأعلنت الحرب وتقدمت جيوشها حتى صارت على مسيرة عشرة أميال من القسطنطينية، وعندئذ حذرتها بقية دول أوروبا بتحريض من (دزرائيلي) في مؤتمر برلين من مواصلة الزحف، وطالبتها بالانسحاب فوراً بدعوى وجوب المحافظة على سلامة الإمبراطورية العثمانية. بعد أربعة أعوام من ذلك التاريخ، وفي مدينة (سالونيك) – الواقعة عند قمة بحر إيجة – ولد لأب تركي يدعى علي رضا وأم تركية تدعى زبيدة طفل أطلقا عليه اسم (مصطفى)، وكان هو نفسه (مصطفى كمال) أو (أتاتورك) أو (الذئب الأغبر) الذي شاء القدر أن يتم على يديه إنقاذ تركيا من التقسيم والفناء.
List(s) this item appears in: Rare Books Collection | مجموعة الكتب النادرة
Holdings
Item type Current library Collection Call number Copy number Status Date due Barcode Item holds
Rare Collection Rare Collection UAE Federation Library | مكتبة اتحاد الإمارات Rare Books Collection | قاعة الكتب النادرة Rare 2 | الكتب النادرة 2 DR592.K4 A76125 1952 (Browse shelf(Opens below)) C.1 Library Use Only | داخل المكتبة فقط 30010011096789
Total holds: 0

في القرن الثالث عشر الميلادي، أجدبت الأرض في جزء كبير من المعمورة نتيجة قلة الأمطار، فأصاب القحط أكثر البلاد الممتدة بين سور الصين وآسيا الوسطى، واضطرت القبائل التي تسكنها إلى الهجرة بحثاً عن مراعٍ جديدة، وكان "الأتراك العثمانيون" من بين أولئك المهاجرين، وزعيمهم يومئذ "سليمان شاه" الذي جعل شعاره علماً عليه صورة لرأس "ذئب أغبر". هؤلاء الأتراك العثمانيون كانوا جبابرة قساة يعيشون على الفطرة، أقوياء، ذوي وجوه مغولية مسطحة تتوسطها عيون مشقوقة، وكانوا أشبه بالذئاب الغبراء التي تجوس خلال تلك البراري الفسيحة في آسيا الوسطى. وقد انقضت عليهم قرون وهم ينصبون خيامهم السوداء في سهول "سنجاريا" عند حافة صحراء "جوبي"، فلما اضطرهم نقص الماء والخضرة إلى النزوح عن بلادهم، قادهم زعيمهم سليمان شاه نحو الغرب، ثم وجد أمامه قبائل التتار فانثنى بقومه جنوباً عبر "أرمينيا" إلى أن استقروا في آسيا الصغرى، حيث بدأ هناك تاريخهم الحديث. مات سليمان شاه، فخلفه "أرغرول"، ثم تتابع الزعماء والسلاطين على حكم الأتراك العثمانيين عشرة أجيال كاملة، ابناً عن أب، فكان منهم الحاكم، والزعيم، وقائد الجيش، وعرف أكثرهم بالقسوة والجبروت. لم يمض ثلاثمائة عام بعد وفاة سليمان القانوني حتى تهاوت الإمبراطورية العثمانية مفلسة، عاجزة، عفنة، وانتهزت دول الغرب القوية فرصة تفكك هذه الإمبراطورية الشرقية وانحلالها، فسارعت إلى الإجهاز عليها واقتسام أسلابها. وفي سنة 1877 قررت روسيا أن تضع حداً لذلك الترقب، فأعلنت الحرب وتقدمت جيوشها حتى صارت على مسيرة عشرة أميال من القسطنطينية، وعندئذ حذرتها بقية دول أوروبا بتحريض من (دزرائيلي) في مؤتمر برلين من مواصلة الزحف، وطالبتها بالانسحاب فوراً بدعوى وجوب المحافظة على سلامة الإمبراطورية العثمانية. بعد أربعة أعوام من ذلك التاريخ، وفي مدينة (سالونيك) – الواقعة عند قمة بحر إيجة – ولد لأب تركي يدعى علي رضا وأم تركية تدعى زبيدة طفل أطلقا عليه اسم (مصطفى)، وكان هو نفسه (مصطفى كمال) أو (أتاتورك) أو (الذئب الأغبر) الذي شاء القدر أن يتم على يديه إنقاذ تركيا من التقسيم والفناء.

Click on an image to view it in the image viewer

Local cover image
Share

Abu Dhabi, United Arab Emirates

reference@ecssr.ae

+97124044780

Copyright © 2026 Emirates Center for Strategic Studies and Research All Rights Reserved